السيد محسن الخرازي

42

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

يحمله على عنقه ! » « 1 » وغير ذلك . ويشكل ذلك : اوّلًا : بمنع دلالة المطلقات ؛ فإنّها منصرفة إلى الرشا في الأحكام القضائية ، فشمولها بالنسبة إلى الأحكام العرفية غير واضح . ويؤيّده : وقوع قوله : « وأمّا الرشا في الحكم فهو الكفر بالله العظيم » بعد قوله : « ومنها ( أي السحت ) : أجور القضاة » . ودعوى : أنّ النصوص وإن كان كثير منها في الرشا في الحكم القضائي لكن فيها ما هو مطلق ، كقوله عليه السلام : « وإن أخذ الرشوة فهو مشرك » أو كقول النبيّ صلى الله عليه وآله : « لعن الله الراشي والمرتشي » ، ومثلهما كاف لإثبات حرمة مطلق الأحكام ولو كانت أحكاماً عرفية ؛ لعدم التنافي بين هاتين الروايتين وبقيّة الروايات الواردة في الأحكام القضائية لأنّها مثبتات ، فلا وجه لدعوى تقييدهما بالرشا في الأحكام القضائية بناءً على انصراف المطلقات إليها ؛ ولذلك ذهب في الجواهر إلى إمكان الأخذ بإطلاق الروايتين لإثبات الحرمة في غير الأحكام أيضاً « 2 » . مردودة : بأنّ الروايتين ضعيفتان ، فلا يمكن إثبات الحرمة بهما في غير الأحكام القضائية . وعليه فلا دليل لحرمة هدايا الامراء والولاة والعمّال‌من جهة المطلقات الواردة في حرمة الرشوة بعد انصرافهاإلى الأحكام‌القضائية . وثانياً : بأنّ الروايات الخاصّة الواردة في هدايا الامراء والعمّال ضعيفة ، فلا يمكن رفع اليد عن عمومات أدلّة النفوذ بمثلها .

--> ( 1 ) سنن البيهقي / ج 10 ، ص 138 . ( 2 ) جواهر الكلام / ج 26 ، ص 147 - 148 .