السيد محسن الخرازي
408
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
انتهى . تأمّل . أو مشترك بين سوق الإبل مطلقاً والتغنّي لها ؟ كما هو محتمل الصحاح والمنجد ومجمع البحرين . ففي الأوّل : « الحدو : سوق الإبل والغناء لها » ، وقريب منه في تالييه . أو هو سوق الإبل بالغناء ؟ كما هو محتمل عبارة الصحاح وبعده وظاهر الوافي والمسالك وشرح الفقيه للمجلسي والرياض والمستند ومجمع البرهان وغيرها . ففي الأوّل : « هو سوق الإبل بالترنّم » ، وفي المسالك : « سوق الإبل بالغناء لها » ونحوه غيره . والظاهر منهم تفسيره مطلقاً ، لا ما هو موضوع الحكم الشرعي أو مورد استثناء الفقهاء . أو هو مباين للغناء ؟ كما هو صريح مفتاح الكرامة ؛ تمسّكاً بشهادة العرف ، وكأنّه مال إليه في الجواهر . فإن كان عبارةً عن التغنّي للإبل فتكون الرواية أخصّ مطلقاً من أدلّة التحريم ، ولا مانع من تقييدها لها سواء في ذلك النسخ المختلفة ؛ لأنّ كونه مطرباً من لوازم الغناء ، فلا يرجع إليه القيد ولو كان الحنان بمعنى الطرب . إلّا أن يقال : المأخوذ في الغناء هو المطربية الاقتضائية ، والمراد بالحنان هو المطربية الفعلية ، لكنّه مع بعده يفيد استثناء الغناء إلّا إذا أثّر الطرب فعلًا . وكذا لو كان أحد معنييه التغنّي لها والآخر السوق بغير صوت ، وأمّا لو كان أعمّ من التغنّي - بمعنى كونه إمّا مطلق سوق الإبل بصوت أو غيره بالتغنّي أو لا ، أو بمعنى سوقها بمطلق الصوت - فتفسير الرواية أعمّ من وجه من روايات التحريم ، فيأتي فيها ما تقدّم من الكلام ، وعلى فرض عمل المعارضة تقدّم عليها روايات التحريم بوجوه . مضافاً إلى أنّه على فرض الأعمّية تصير مجملة ؛ لاحتمال رجوع القيد المجمل إليه ، وإن لا يبعد ظهوره في الرجوع إلى الشعر ؛ لتأخّره ، وكون الضمير مفرداً ، وعدم احتمال