السيد محسن الخرازي

374

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الملهية من دون ضميمة الكلام معه . ومنها : معتبرة سعيد بن محمّد الطاطري ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سأله رجل عن بيع الجواري المغنّيات ، فقال : « شراؤهنّ وبيعهنّ حرام ، وتعليمهنّ كفر ، واستماعهنّ نفاق » « 1 » . والسند إلى سعيد موثّق بابن فضّال ، وعن الشيخ في العدّة أنّ الطائفة عملت بما رواه الطاطريّون . ودلالتها على الحرمة باعتبار تحريم الشراء والبيع ؛ إذ لا وجه لحرمة المعاملة إلّا لحرمة فعلهنّ وهو الغناء ، ومقتضى إطلاقها هو حرمة الغناء ولو لم يكن في الكلام . ومنها : ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : أوصى إسحاق بن عمر بجوار له مغنّيات أن تبيعهنّ « 2 » ويحمل ثمنهنّ إلى أبي الحسن عليه السلام ، قال إبراهيم : فبعت الجواري بثلاثمائة ألف درهم وحملت الثمن إليه ، فقلت له : إنّ مولى لك يقال له إسحاق بن عمر أوصى عند وفاته ببيع جوار له مغنّيات وحمل الثمن إليك ، وقد بعتهنّ ، وهذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم ؟ فقال : « لا حاجة لي فيه ؛ إنّ هذا سحت ، وتعليمهنّ كفر ، والاستماع منهنّ نفاق ، وثمنهنّ سحت » « 3 » . ودلالتها كدلالة معتبرة الطاطري ، ولكنّها ضعيفة بالإرسال . ومنها : صحيحة نصر بن قابوس قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « المنجّم ملعون ، والكاهن ملعون ، والساحر ملعون ، والمغنّية ملعونة ، ومن آواها وأكل كسبها ملعون . . . »

--> ( 1 ) المصدر السابق / ج 17 ، ص 124 ، الباب 16 من أبواب ما يكتسب به ، ح 7 . ( 2 ) في التهذيب : « يُبَعْنَ » . ( 3 ) وسائل الشيعة / ج 17 ، ص 123 ، الباب 16 من أبواب ما يكتسب به ، ح 5 .