السيد محسن الخرازي
330
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
بن عمر عند وفاته بجوار له مغنّيات أن يبعن ويحمل ثمنهنّ إلى أبي الحسن عليه السلام . قال إبراهيم بن أبي البلاد : فبعت الجواري بثلاثمائة ألف درهم ، وحملت الثمن إليه ، فقلت له : إنّ مولى لك يقال له إسحاق بن عمر أوصى عند وفاته ببيع جوار له مغنّيات وحمل الثمن إليك ، وقد بعتهنّ ، وهذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم ؟ فقال : « لا حاجة لي فيه ؛ إنّ هذا سحت ، وتعليمهنّ كفر ، والاستماع منهنّ نفاق ، وثمنهنّ سحت » « 1 » » « 2 » . وقال الشهيد الأوّل في اللمعة : « فالمحرّم : . . . وآلات اللهو . . . ويحرم عمل الصور المجسّمة والغناء . . . والنوح بالباطل » « 3 » . وقال في الدروس : « وقد يحرم إذا اشتمل على وجه قبيح ، وهو أقسام : أحدها : ما حرّم لعينه كالغناء - فيحرم فعله وتعلّمه وتعليمه واستماعه والتكسّب به ، إلّا غناء العرس إذا لم يدخل الرجال على المرأة ولم يُتكلّم بالباطل ولم تلعب بالملاهي ، وكرّهه القاضي ، وحرّمه ابن إدريس والفاضل في التذكرة ، والإباحة أصحّ طريقاً وأخصّ دلالةً - والنياحة بالباطل » « 4 » . وقال ابن طي في المسائل : « مسألة ( 187 ) : الجارية المغنّية إذا بيعت بأكثر ممّا يرغب فيها لولا الغناء فالوجه التحريم ، إذا كان اشتراها لكونها مغنّية لم يصحّ ، وإلّا صحّ ويفعل حراماً » « 5 » . ويحتمل سقوط حرف الواو قبل قوله : « إذا كان . . . » .
--> ( 1 ) المصدر السابق / ص 123 ، الباب 16 من أبواب ما يكتسب به ، ح 5 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء / ج 2 ، ص 583 ، الطبعة الحجرية . ( 3 ) سلسلة الينابيع الفقهية / ج 14 ، ص 557 . ( 4 ) المصدر السابق / ج 35 ، ص 395 . ( 5 ) المصدر السابق / ص 490 .