السيد محسن الخرازي
318
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
منه بركة رزقه ، وأفسد عليه معيشته ، ووكله إلى نفسه » « 1 » . ومنها : ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه عن ابن محبوب ، عن أبي جميلة ، عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « مرّ النبيّ صلى الله عليه وآله في سوق المدينة بطعام ، فقال لصاحبه : ما أرى طعامك إلّا طيّباً ! وسأله عن سعره ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه أن يدسّ ( يدير - خ ل ) يده في الطعام ففعل ، فأخرج طعاماً رديئاً ، فقال لصاحبه : ما أراك إلّا وقد جمعت خيانةً وغشّاً للمسلمين ! » « 2 » . ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر قال : كنّا عند أبي الحسن عليه السلام وإذا دنانير مصبوبة بين يديه ، فنظر إلى دينار فأخذه بيده ، ثمّ قطعه بنصفين ، ثمّ قال لي : ألقِه في البالوعة ؛ حتّى لا يباع شيء فيه غشّ » « 3 » . ولم أجد إسناده عن موسى بن بكر في المشيخة . وكيف كان ، ففي صحيحة هشام وموثّقة السكوني كفاية ، ولا يضرّ عدم استظهار الحرمة من بعض الأخبار الدالّة على أنّ من غشّ مسلماً ليس منّا ، ولكونه أعمّ من الكراهة ، فتدبّر جيّداً . الأمر الرابع : في الظاهر من الكلمات والأخبار يظهر من الكلمات والأخبار حرمة نفس الغشّ بما هو غشّ ، وعليه فلا وجه لإرجاع الحرمة إلى العناوين الأخرى كالكذب وأكل أموال الناس بلا إذن منهم ، والسبر والتقسيم
--> ( 1 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال / ص 249 - 257 . ( 2 ) وسائل الشيعة / ج 17 ، ص 282 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به ، ح 8 . ( 3 ) المصدر السابق / ص 280 ، ح 5 .