السيد محسن الخرازي
299
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
المسألة السادسة والثلاثون « في الغرور والتغرير » والكلام في المسألة يقع في عدّة أمور : الأمر الأوّل : في اعتبار اعتماد المغرور على قول الغار إنّ المعتبر في صدق التغرير هو جهل المغرور بالحكم أو الموضوع ؛ ولذا استدلّ الشيخ الأعظم بقاعدة حرمة التغرير على حرمة بيع الدهن المتنجّس بدون الإعلام « 1 » بدعوى أنّ البيع المذكور يلقي المشتري في الحرام الواقعي ، وهو تغرير . وأمّا ما يقال : من أنّ الإلقاء المذكور يتوقّف على اعتماد المغرور في العمل على قول الغارّ ، وعليه يعتبر فيه - مضافاً إلى الجهل المذكور - : اعتماد المغرور على قول الغارّ . ففيه : أنّ الملاك في حرمة التغرير ليس اعتماد المغرور في العمل على قول الغارّ ، بل يمكن أن يكون الملاك هو كون الغارّ سبباً لوقوع الغير في الحرام والمفاسد الواقعية ، ألا ترى أنّ التغرير صادق على فعل من وضع خمراً مكان شيء آخر من الأشربة المحلّلة في
--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة / ص 9 .