السيد محسن الخرازي
281
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
تعالى : ( وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ) لذلك ، فتدبّر جيّداً . التنبيه الثاني : هل اتّصاف الشعر بالمرجوحية في موارد المرجوحية هو من جهة اشتماله على الباطل فقط ، أو من جهة كونه كذلك مع ضميمة دخالة النظم والوزن ؟ وجهان : من أنّ الوزن والنظم لا يكونان مرجوحين ، والشاهد عليه : هو ارتفاع المرجوحية فيما إذا كان محتواه حقّاً ومدحاً ورثاءً لأهل البيت عليهم السلام . ومن أنّ للوزن والنظم مدخلية في سرعة نشر الباطل وإشاعته . ويلزم من الأوّل : القول بمرجوحية النثر بمجرّد مماثلته للشعر في الاحتواء على الباطل . ويلزم من الثاني : عدم التعدّي ؛ لاحتمال مدخلية النظم والوزن في المرجوحية . نعم ، لو كان مدلول النثر ضلالةً وإضلالًا حرمت قراءته ونشره على كلّ حال . التنبيه الثالث : لا فرق في مذمومية الشعر أو حرمته أو جوازه ورجحانه بين أن يكون المنشد له رجلًا أو امرأة ؛ وذلك لإطلاق أدلّة ذمّ الشعر أو رجحانه ، فلا وجه للتفصيل بينهما . ويشهد له : أنّه كان يوجد عدد من النساء المسلمات الشواعر ، وقد تلقّى العلماء والمتديّنون أشعارهنّ المحتوية على الحقّ والمدح والرثاء لأهل البيت عليهم السلام بالقبول ، أو الردّ لو لم يكن محتواها ذلك .