السيد محسن الخرازي
276
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وأمّا النسبة بين هذه الأخبار وبين الأخبار الناهية عن الشعر في الليالي والأيّام فهي العموم من وجه ؛ إذ الشعر الذي ليس فيه بأس قد يكون في النهار أو يكون في الليل ؛ في غير شهر رمضان أو في شهر رمضان ؛ في يوم الجمعة أو غير يوم الجمعة ، كما أنّ الشعر المنهي عنه في تلك الأيّام والليالي قد يكون فيه ما فيه بأس أو لا يكون كذلك ، فتكون النسبة بينهما العموم من وجه . وأيضاً النسبة بين ما رغّب نحو رثاء الحسين أو أهل البيت عليهم السلام أو مدحهم وبين ما دلّ على النهي عن الشعر في الليالي أو الأيّام الخاصّة - كيوم الجمعة أو ليالي شهر رمضان وأيّامه - هي العموم من وجه ؛ لأنّ الرثاء أو المدح قد يقع في الليالي أو في الأيّام ، في غير يوم الجمعة ، أو في يوم الجمعة ، في أيّام شهر رمضان ولياليه أو في غيرها كما أنّ الشعر في الليالي أو يوم الجمعة قد يكون رثاءً أو مدحاً لأهل البيت عليهم السلام وقد يكون غيرهما من أنواع الشعر ، فتكون النسبة بينهما العموم من وجه . وكذا ما دلّ على جواز الشعر الذي ليس فيه جفاء في السفر فإنّه أعمّ من أن يكون في الليالي أو يوم الجمعة ، ومن أن يكون في ليالي شهر رمضان وأيّامه أو في غيرها ، فتكون النسبة بينه وبين ما نهى عن الشعر في تلك الأيّام والليالي مطلقاً - سواء كان فيه جفاء أو لم يكن - هي العموم من وجه . وقس على هذا النسبة بين ما دلّ على الأمر بتعليم بعض الأشعار للأطفال أو النساء ، أو الأمر بهجاء الكفّار بالشعر ، وبين ما نهى عن الشعر مطلقاً ؛ فإنّ بينهما نسبة العموم من وجه . وبالجملة : ففي كلّ مورد تكون النسبة بينهما العموم من وجه فلا مجال للتخصيص أو التقييد ، بل مقتضى القاعدة هو التعارض والتساقط والرجوع إلى الأصل لو لم نعلم بصدورهما ، وأمّا مع العلم بصدور الطرفين فمقتضى القاعدة هو التزاحم في مورد