السيد محسن الخرازي

274

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

بالنظم بمثل قوله صلى الله عليه وآله للشاعر : « اهجُ المشركين ؛ فإنّ روح القدس معك ما هاجَيْتَهم » ، وقوله : « هجُهُم ؛ فإنّ جبرئيل معك » « 1 » . ومنها : ما دلّ على ارتياح النبيّ صلى الله عليه وآله ونشاطه ببعض الأشعار ، كارتياحه لشعر عمّه شيخ الأباطح أبي طالب - سلام الله عليه - لمّا استسقى فسقي ، قال : « لله درّ أبي طالب ! لو كان حيّاً لقرّت عيناه ، من ينشدنا قوله ؟ » . فقام علىّ بن أبي طالب وقال : كأنّك أردت يا رسول‌الله : وأبيض يُسْتَسْقَى الغَمامُ بِوَجْهِهِ * رَبِيع « 2 » اليَتامى عِصْمَة للأرامِلِ تَلُوذُ بِهِ الهُلّاكُ مِنْ آلِ هاشِم * فَهُم عِنْدَهُ فِي نعْمَة وفَواضِلِ فقال رسول‌الله صلى الله عليه وآله : « أجل » . . . وكارتياحه لشعر عمّه العبّاس بن عبد المطلّب ولشعر عمرو بن سالم ولشعر النابغة الجعدي ولشعر كعب بن زهير لمّا أنشده في مسجده الشريف لاميّته التي أوّلها : بانَتْ سُعادُ فَقَلْبِي اليَومَ مَتْبُولُ * متيّمٌ إثرها لَم يُفْدَ مَكْبُولُ وكارتياحه لشعر عبد الله بن رواحة ولشعر حسّان بن ثابت يوم غدير خمّ ودعائه له بقوله : « لا تزال يا حسّان مؤيّداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك » . ومن أشعاره : يُنادِيهُمُ يَوْمَ الغَدِيرِ نَبِيُّهُم * بِخُمّ وأسْمِعْ بِالرَّسُولِ مُنادِيا فَقَالَ فَمَنْ مَوْلاكُمُ ونَبِيِّكُم * فَقالوا وَلَمْ يُبْدُوا هُناكَ التَّعامِيا إلهُكَ مَوْلانا وأنْتَ نَبِيُّنا * وَلَمْ تَلْقَ مِنّا فِي الوِلايَةِ عاصِيا

--> ( 1 ) الغدير / ج 2 ، ص 23 . ( 2 ) وفي بعض النسخ : « ثمال » ؛ أي غياثهم .