السيد محسن الخرازي
250
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
نعرف أنّ الاستعمال الأعمق للشعر يتبع الوزن والقافية سواء كان فيه شعور أم لا ، والاستعمال الأعمق للنظم يتبع الوزن والقافية سواء كان فيه شعور أم لا ، إلّا أنّ الاستعمال الغالب للشعر هو في النظم عموماً ، وإن كان لا يخلو من تسامح على أيّ حال » « 1 » . وذلك لأنّ مقصوده إن كان اشتراك الشعر بين النظم والنثر ففيه منع ؛ لأنّ الأصل المشتقّ منه وإن كان كذلك لكنّه مهجور ، بل الاستعمال الغالب هو اختصاص الشعر بالنظم مع الخصوصيّات المذكورة في تعريفه ، وعليه فمدح الشعر أو ذمّه لا يشمل النثر . وممّا ذكر يظهر ما في تفسير عليّ بن إبراهيم - من أنّها « نزلت في الذين غيّروا دين الله ( بآرائهم ) وخالفوا أمر الله ، هل رأيتم شاعراً قطّ تبعه أحد ؟ ! إنّما عنى بذلك الذين وضعوا ديناً بآرائهم فتبعهم على ذلك الناس » « 2 » - من الضعف ؛ لاحتمال أن يكون ذلك من كلام القمّي لا الرواية . هذا مضافاً إلى ضعف الرواية ؛ لعدم كونها مسندة ، وكذا عدم تمامية مدلولها ، فلا تغفل . وكذا لا تصلح مرسلة العيّاشي - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « هم قوم تعلّموا وتفقّهوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا » - للاستدلال على أنّ المراد بالشعراء في الآية الكريمة كلّ من يأتي بكلام شعريّ منظوماً كان أو منثوراً ؛ لضعفها من جهة الإرسال . هذا مضافاً إلى احتمال أن يكون المراد ذلك بإلغاء الخصوصية لا باستعمال الشعر في الأعمّ .
--> العواطف والأحاسيس النفسية وقد لا يرجع ، والشعر الحاكي عن الأحاسيس النفسية قد يكون نظماً وقد لا يكون ، وربما يجتمع الشعر والنظم في مورد واحد . ( 1 ) ما وراء الفقه ( للسيد محمّد الصدر ) / ج 10 ، ص 93 . ( 2 ) تفسير القمي / ج 2 ، ص 125 .