السيد محسن الخرازي
247
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
المسألة الرابعة والثلاثون « في الشعر » ويقع الكلام في مقامات : المقام الأوّل : في معنى الشعر قال في المصباح المنير : « والشعر العربي : هو النظم الموزون . وحدّه ما تركّب تركّباً متعاضداً وكان مقفّى موزوناً مقصوداً به ذلك ، فما خلا من هذه القيود أو من بعضها فلا يسمّى شعراً ، ولا يسمّى قائله شاعراً ؛ ولهذا ما ورد في الكتاب أو السنّة موزوناً فليس بشعر ، لعدم القصد أو التقفية ، وكذلك ما يجري على ألسنة بعض الناس من غير قصد ؛ لأنّه مأخوذ من « شَعَرْتُ » إذا فطنت وعلمت . وسمّي شاعراً لفطنته وعلمه به ، فإذا لم يقصده فكأنّه لم يشعر به . وهو مصدر في الأصل ، يقال : شعرت أشعر - من باب قتل - إذا قلته » « 1 » . وقال في تاج العروس : « والشِّعر - بالكسر - كالعلم وزناً ومعنى ، وقيل : هو العلم بدقائق الأمور ، وقيل : هو الإدراك بالحواسّ ، وبالأخير فسّر قوله تعالى : ( وَأَنْتُمْ )
--> ( 1 ) المصباح المنير / مادّة « شعر » .