السيد محسن الخرازي
227
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
والشفاء منها . ومنها : ما رواه في تفسير العيّاشي عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « المضطرّ لا يشرب الخمر ؛ لأنّها لا تزيده إلّا شرّاً ، فإن شربها قتلته ، فلا يشربنّ منها قطرة » « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة بالإرسال . ومنها : ما رواه في طبّ الأئمّة عليهم السلام : عن عبد الله بن جعفر قال : حدّثنا صفوان بن يحيى البيّاع ، عن عبد الله بن مسكان ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دواء يعجن بالخمر ؛ لا يجوز أن يعجن بغيره إنّما هو اضطرار ؟ فقال : « لا والله ، لا يحلّ لمسلم أن ينظر إليه فكيف يتداوى به ؟ ! وإنّما هو بمنزلة شحم الخنزير الذي يقع في كذا وكذا لا يكمل إلّا به ، فلا شفى الله أحداً شفاء خمر وشحم خنزير ! » « 2 » . ولا يخفى أنّه لم يثبت اعتبار كتاب طبّ الأئمّة عليهم السلام . ومنها : ما رواه في علل الشرائع : أخبرني عليّ بن حاتم - فيما كتب إلىّ - قال : حدّثنا محمّد بن عمر قال : حدّثنا عليّ بن محمّد بن زياد قال : حدّثنا أحمد بن الفضل المعروف بأبي عمر طيبة ( طيبه - خ ل ) ، عن يونس بن عبد الرحمان عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « المضطرّ لا يشرب الخمر ؛ لأنّها لا تزيده إلّا شرّاً ، ولأنّه إن شربها قتلته ، فلا يشرب منها قطرة » . وروي : « لا تزيده إلّا عطشاً » . ( قال محمّد بن عليّ بن الحسين مصنّف هذا الكتاب : ) جاء هذا الحديث هكذا كما أوردته ، وشرب الخمر في حال الاضطرار مباح مطلق مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، وإنّما أوردته لما فيه من
--> ( 1 ) جامع الأحاديث / ج 24 ، ص 207 ، الباب 34 من أبواب الأشربة ، ح 18 . ( 2 ) المصدر السابق / ص 204 ، الباب 34 من أبواب الأشربة ، ح 7 .