السيد محسن الخرازي

215

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

بأنّ شاربها لا يفلح . . . » « 1 » . وأمّا حرمة كلّ مسكر ولو لم يسمَّ بخمر فادّعي عليها الإجماع ، ويدلّ عليها : صحيح عليّ بن يقطين وغيره عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : « إنّ الله عزّ وجلّ لم يحرّم الخمر لاسمها ، ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » « 2 » . وصحيحة الحلبي : « وكلّ مسكر حرام » « 3 » . ويحرم الفقّاع ؛ لكونه من أنواع المسكرات ، مضافاً إلى التصريح به في صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن الفقّاع ؟ فقال : « خمر ، وفيه حدّ شارب الخمر » « 4 » . ثمّ لا فرق في حرمة الخمر والمسكر مطلقاً بين قليله وكثيره ، ويدلّ على ذلك : صحيحة الفضيل بن يسار قال : ابتدأني أبو عبد الله عليه السلام يوماً من غير أن أسأله فقال : « قال رسول‌الله صلى الله عليه وآله : كلّ مسكر حرام » - قال : - قلت : أصلحك الله ، كلّه حرام ؟ فقال : « نعم ، الجرعة منه حرام » « 5 » . وصحيحة حنّان قال : سمعت رجلًا يقول لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في النبيذ ؟ فإنّ أبا مريم يشربه ويزعم أنّك أمرت بشربه ! ؟ فقال : « معاذ الله - عزّ وجلّ - أن أكون آمر بشرب مسكر ! والله إنّه شيء ما اتّقيت فيه سلطاناً ولا غيره ، قال رسول‌الله صلى الله عليه وآله : كلّ مسكر حرام ،

--> ( 1 ) زبدة البيان / ص 70 . ( 2 ) الكافي / ج 6 ، ص 412 . ( 3 ) وسائل الشيعة / ج 28 ، ص 225 ، الباب 4 من أبواب حد المسكر ، ح 5 . ( 4 ) المصدر السابق / ص 238 ، الباب 13 من أبواب حد المسكر ، ح 1 . ( 5 ) الكافي / ج 6 ، ص 409 .