السيد محسن الخرازي
201
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
في حاقّهما - بل تستفادان من خارجهما ، فلا مانع أن يكون الأمر الواحد أو النهي الواحد إرشاديّاً بالنسبة إلى مورد ومولويّاً بالنسبة إلى آخر ، كما يمكن أن يكون دالًّا على الوجوب بالنسبة إلى شيء وعلى الاستحباب بالنسبة إلى آخر ، ففي المقام يكون النهي عن الإلقاء في التهلكة إرشاديّاً بالنسبة إلى ترك إطاعة الأمر بالإنفاق ، وأمّا بالنسبة إلى غيره من الموارد فهو مولويّ ، فلا تغفل . 3 - ومرسلة تحف العقول - التي عمل بها في الجملة - عن الصادق عليه السلام : « وكلّ شيء يكون فيه المضرّة على الإنسان في بدنه فحرام أكله إلّا في حال الضرورة - إلى أن قال : - وما كان من صنوف البقول ممّا فيه المضرّة على الإنسان في أكله - نظير بقول السموم القاتلة ، ونظير الدفلاء ( الدّفلى ) وغير ذلك من صنوف السمّ القاتل - فحرام أكله » « 1 » . وفيه : أنّ اللازم هو إحراز العمل بالفقرة التي استدلّ بها ، ولا يكفي لذلك العمل بسائر الفقرات مع إرسالها . 4 - وحديث نفي الضرر بناءً على شموله للإضرار بالنفس كما قرّر في محلّه ، ولا ضرر أكبر من قتل النفس . ولا فرق في ذلك بين أن يكون مفاد « لا ضرر » هو النهي عن الضرر أو نفي الضرر ؛ فإنّ نفي الضرر مطلقاً الذي يدلّ بدلالة الاقتضاء على نفي تجويز الضرر يساوي النهي عن الضرر ، كما قرّر في محلّه . 5 - أضف إلى ذلك : الأخبار الدالّة على حرمة أكل الطين وتعليلها بكونه موجباً لفساد البدن والهلاك « 2 » . ثمّ إن عنوان السموم لا مدخلية له ، بل المراد كلّ ما يوجب القتل ولو لم يكن من أنواع
--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 25 ، ص 84 ، الباب 42 من أبواب الأطعمة المباحة ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق / انظر : روايات الباب 58 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ص 220 - 225 .