السيد محسن الخرازي
197
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
عليه لا خصوص القطع المزبور . مندفعة : بما في الجواهر : من أنّها اجتهاد في مقابلة النصّ ، على أنّه قابل لتخصيص ذلك الإطلاق . نعم ، البحث عن كون القطع لقلع الفساد أو للحدّ لا أثر عمليّ له كما أفاد في جامع المدارك « 1 » . وممّا ذكرنا يظهر ما في تحرير الوسيلة حيث قال : « لو سرق حرّاً كبيراً أو صغيراً ، ذكراً أو أنثى ، لم يقطع حدّاً فهل يقطع دفعاً للفساد ؟ قيل : نعم ، وبه رواية ، والأحوط ترك القطع ، وتعزيره بما يراه الحاكم » « 2 » . وذلك لما عرفت من ثبوت القطع بموثّقة السكوني ، هذا مع ذهاب المشهور إليه قطعاً ، وإنّما الخلاف بينهم في أنّ القطع حدّ للسرقة أو لقلع الفساد ، والله هو الهادي . ثمّ لا يذهب عليك أنّ السرقة وإن كانت تطلق أيضاً على أخذ المطالب العلمية أو الأشعار أو غيرهما ممّا يعتبر من حقوق الآخرين من دون إذن أصحابها ، ولكن هذه السرقة يختلف حكمها عن حكم سرقة الأموال والأنفس من القطع أو القتل . نعم ، يجوز للحاكم أن يعزِّر من أخذ كذلك مع صدق الظلم على أخذه من دون إذن من أصحابها ، فلا تغفل .
--> ( 1 ) جامع المدارك / ج 7 ، ص 147 . ( 2 ) تحرير الوسيلة / ج 2 ، ص 617 ، المسألة 13 .