السيد محسن الخرازي

18

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

فرج امرأة لا تحلّ له ، ورجلًا خان أخاه في امرأته ، ورجلًا احتاج الناس إليه لتفقّهه فسألهم الرشوة » « 1 » . ومنها : ما في نهج البلاغة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في عهد طويل كتبه إلى مالك الأشتر حين ولّاه على مصر وأعمالها ، يقول فيه : « واختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك ممّن لا تضيق به الأمور » . ثمّ ذكر صفات القاضي ، ثمّ قال : « وأكثر تعاهد قضائه ، وافسح له في البذل ما يزيح علّته وتقلّ معه حاجته إلى الناس ، وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره » « 2 » . ومنها : ما رواه في التهذيب ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن إسماعيل بن أبي سمّاك ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن حكم بن حكيم الصيرفي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام وسأله حفص الأعور فقال : إنّ السلطان يشترون منّا القرب والأدوات ، فيوكّلون الوكيل حتّى يستوفيه منّا ، فنرشوه حتّى لا يظلمنا ؟ فقال : « لا بأس ما تصلح به مالك » . ثمّ سكت ساعة ، ثمّ قال : « أرأيت إذا أنت رشوته يأخذ أقلّ من الشرط ؟ » ، قال : نعم ، قال : « فسدت رشوتك » « 3 » . وفي خلاصة العلّامة في ترجمة إسماعيل بن أبي سمّاك : « قال النجاشي : إنّه ثقة واقفيّ ، فلا أعتمد حينئذ على روايته ، « 4 » وحكم بن حكيم الصيرفي ثقة ، وعدم الاعتماد على إسماعيل من جهة كونه واقفيّاً مع التصريح بكونه ثقة لا يضرّ ، والظاهر منه هو جواز

--> ( 1 ) المصدر السابق / ج 27 ، ص 223 ، الباب 8 من أبواب آداب القاضي ، ح 5 . ( 2 ) المصدر السابق / ح 9 . ( 3 ) تهذيب الأحكام / ج 7 ، ص 235 ، الباب 21 ( باب الزيادات ) ، ح 45 . ( 4 ) القسم الثاني / ص 315 - 316 .