السيد محسن الخرازي

176

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

وكلمات الفقهاء واللغويّين : خروج التسخيرات بأقسامها من السحر ، فإن حرمت حرمت من جهة أخرى ، ولأجل انطباق عنوان آخر عليه . وعليه فالأمر في تسخير الحيوانات أوضح ، فهل يمكن الالتزام بجواز تسخير الحيوانات بالقهر والغلبة والضرب ومع ذلك لا يجوز تسخيرها بما يوجب دخولها تحت الخدمة طوعاً ؟ ! » « 1 » . ثمّ إنّ الوجه في خروج التسخيرات بأقسامها من السحر : هو عدم صدق تعريف السحر عليها . قال في مصباح الفقاهة : « هو صرف الشيء عن وجهه على سبيل الخديعة والتمويه من دون أن يكون له واقعية ، فاستحداث الأمور الخارقة للعادة ليس من السحر ، ولو تمكّن أحد من إحداث الأمور الغريبة بواسطة القوّة النفسانية الحاصلة بالرياضة أو بصرف المقدّمات فلا يقال له إنّه ساحر ، بل لا دليل على حرمته ؛ فإنّ هذا شعار أهل الكرامة . - إلى أن قال : - لا ريب في خروج هذا النوع ( أي الاستعانة بالأرواح الأرضية ) من السحر موضوعاً وحكماً ، تعليماً وتعلّماً ، بل لا دليل على حرمته في نفسه إلّا إذا ترتّب عليه عنوان محرّم من إيذاء الإنسان والإضرار به ، أو كانت مقدّماتها محرّمة ، فيحرم الاشتغال بها ؛ وإلّا فلا يحرم استخدام الجنّ وكشف الغائبات بواسطتهم ، بل لا دليل على حرمة إيذائهم - إلى أن قال : - قد عرفت خروج الاستعانة بالأرواح الأرضية واستخدام الجنّ من السحر موضوعاً وحكماً ، وحينئذ : فإن انطبق على ذلك شيء من العناوين المحرّمة حكم عليه بالحرمة ؛ لتلك الجهة المحرّمة لا لكونه سحراً ، كما إذا اشتملت التسخيرات على المقدّمات المحرّمة ، أو كان المسخِّر - بالكسر - لعمله ذلك عرضاً للتضرّر أو التلف أو الجنون أو لارتكاب شيء آخر من الأمور غير المشروعة ، أو كان

--> ( 1 ) تعليقة المكاسب / ص 28 .