السيد محسن الخرازي

173

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

عزّ وجلّ ، فهل لي في شيء من ذلك مخرج ؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام : « حلَّ ولا تعقد » « 1 » . وأورد عليه : بأنّ إرساله مانع عن الاعتماد عليه . ويمكن الذبّ عنه : بما عرفت سابقاً من أنّ قوله : « شيخ من أصحابنا » ظاهر في كون الراوي معتمداً ومن الأجلّاء ، ولعلّه لذلك عبّر في الجواهر عن الخبر المزبور بالحسن « 2 » . ثمّ يقع الكلام في أنّه هل الحَلّ الحلال أعمّ ممّا كان العقد حاصلًا بسحر ساحر وما كان العقد حاصلًا بغيره كما في علاج من أصابه الجنّ بغير سحر ساحر ، أو يختصّ بالقسم الأوّل ؟ قال شيخنا الأستاذ الأراكي قدس سره : « لا شكّ في صدق الحلّ في القسم الثاني أيضاً ، فلا وجه لدعوى الاختصاص إلّا أن يدّعى الانصراف » « 3 » . ثمّ إنّه يظهر من بعض العبائر جواز السحر لدفع السحر ، ولكنّه محلّ إشكال ومنع . قال شيخنا الأستاذ : « لا يمكن التعميم للدفع للسحر الغير الحاصل ؛ فإنّ الدليل مختصّ بالرفع ، ولا مناط منقّح في البين أيضاً حتّى يدّعى شموله للتوقّي والدفع أيضاً ، والله العالم بأحكامه » « 4 » . ويعتضد ذلك بمعتبرة السقفي حيث قال : « حلّ ولا تعقد » ؛ لظهور قوله : « حلّ » في وجود السحر ؛ إذ لا معنى للحلّ إلّا بعد العقد ، بل لعلّ الآية الكريمة ظاهرة في تعليم السحر لرفع السحر الموجود من ناحية الشياطين بناءً على الملازمة بين تعليم الشياطين

--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 28 ، ص 145 ، الباب 25 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 . ( 2 ) جواهر الكلام / ج 22 ، ص 76 . ( 3 ) المكاسب المحرّمة / ص 153 . ( 4 ) المصدر السابق .