السيد محسن الخرازي

171

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

ولقد أفاد وأجاد في إرشاد الطالب حيث قال : « وحملها على صورة الاستحلال - كما هو ظاهر جمع - لا يمكن المساعدة عليه . نعم ، توبته ( أي توبة الساحر ) توجب سقوط حدّ القتل كما ذكر في الموثّقة ، وبها يرفع اليد عن إطلاق غيرها . ولا بعد في جواز قتله بل وجوبه ؛ تحفّظاً على مصالح المسلمين ليكونوا على أمن من كيده . ودعوى : أنّ السحرة في عصر الأئمّة عليهم السلام كانوا غالباً من الكفّار ويعتقدون تأثير الكواكب والأجرام العلوية ، لا يخفى ما فيها ، مع أنّ رواية السكوني دالّة على قتل خصوص الساحر من المسلمين ، فكيف تحمل على صورة كونه كافراً ؟ ! » « 1 » . والذي يسهّل الخطب أنّ صاحب الجواهر اعترف في باب الحدود بأنّ إطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق بين المستحلّ وغيره ، فما عن بعض المتأخّرين من القول باختصاصه بالأوّل لم نتحقّقه ، وعلى تقديره غير واضح الوجه « 2 » ، كما صرّح في المقام بعدم جواز حمل جميع أقسامه على الكفر . ثمّ إنّ ساحر الكفّار وإن لم يُحكم بقتله إلّا أنّه صرّح في الشرائع بأنّه يؤدّب ، ولا دليل عليه بالخصوص ، ولعلّه من جهة ما هو المعروف من أنّ كلّ ذنب غير موجب للحدّ فهو موجب للتعزير ، وإن نوقش فيه : بأنّه لا نصّ ظاهراً على الكلّية كما في جامع المدارك « 3 » ، ولكن يمكن اصطياد ما هو المعروف من الروايات الكثيرة الواردة في الموارد المختلفة ، فراجع .

--> ( 1 ) إرشاد الطالب / ج 1 ، ص 166 . ( 2 ) جواهر الكلام / ج 41 ، ص 443 . ( 3 ) جامع المدارك / ج 7 ، ص 114 .