السيد محسن الخرازي
166
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
يخفى » « 1 » . ولا يخفى ما فيه . الأمر الخامس : في استحقاق الحدّ يستحقّ حدّ القتل من اتّخذ السحر شغلًا وحرفةً له ، واستدلّ لذلك : بمعتبرة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال رسولالله صلى الله عليه وآله : ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفّار لا يقتل . قيل : يا رسولالله صلى الله عليه وآله ، ولِمَ لا يقتل ساحر الكفّار ؟ ! قال : لأنّ الكفر أعظم من السحر ، ولأنّ السحر والشرك مقرونان » « 2 » . بدعوى : أنّ المراد من الساحر الذي حكمه القتل هو من اتّخذ السحر شغلًا وحرفةً له ، دون مطلق من عمل بالسحر ولو لم يكن ذلك حرفة له . وأورد عليه في تكملة المنهاج بأنّ : « ذيل المعتبرة - وهو قوله عليه السلام : « ولأنّ السحر والشرك مقرونان » - يدلّ على أنّ عمل السحر كالشرك في إيجابه القتل ؛ سواء اتّخذه شغلًا وحرفة له أم لم يتّخذه » « 3 » . ويمكن أن يقال : إنّ قوله صلى الله عليه وآله : « ولأنّ السحر والشرك » كقوله قبله : « لأنّ الكفر أعظم من السحر » مذكور بعنوان العلّة لعدم قتل ساحر الكفّار ، وعليه فلا ارتباط لهذه العلّة بإيجاب القتل حتّى يستدلّ بها على أنّ إيجاب السحر للقتل كإيجاب الشرك للقتل بمقتضى كونهما مقرونين . ويؤكّد ذلك : أنّ قوله صلى الله عليه وآله : « لأنّ الكفر أعظم من السحر » علّة لعدم القتل لا للقتل ؛ إذ قوله صلى الله عليه وآله : « ولأنّ السحر والشرك مقرونان » عطفٌ على العلّة
--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة / ص 154 . ( 2 ) الكافي / ج 7 ، ص 260 . ( 3 ) تكملة المنهاج / ج 1 ، ص 267 .