السيد محسن الخرازي

160

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

وفيه : أنّ الحسن بن علىّ الكوفي قال الصدوق في حقّه : إنّه « معروف » « 1 » ولكن يبقى الإشكال في إسحاق بن إبراهيم ، وهو الحضيني ؛ بقرينة نقل الحسن بن عليّ عنه ، وجرت الخدمة للرضا عليه السلام على يده ؛ ولذا قال في التعليقة : « الأقرب قبول قوله ؛ لكونه وكيلًا » ، وهو يقتضي الوثاقة ، وقال العلّامة أيضاً : « الأقرب قبول قوله » ، ونصر بن قابوس ثقة ، وعليه فلا يبعد القول باعتبار الرواية . ومنها : موثقة السكوني المرويّة في الكافي : عن علىّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهم السلام قال : « قال رسول‌الله صلى الله عليه وآله : ساحر المسلمين يُقتل ، وساحر الكفّار لا يقتل : قيل : يا رسول‌الله صلى الله عليه وآله ، لم لا يُقتل ساحر الكفّار ؟ قال : لأنّ الكفر أعظم من السحر ، ولأنّ السحر والشرك مقرونان » . « 2 » وتضعيف الرواية من ناحية النوفلي غير مقبول لأنّه وقع في طرق كثير من الأخبار المذكورة في الكتب المعتبرة ، وهو يكفي في الوثوق به ؛ وإلّا لما نقلوا عنه بهذه الكثرة . هذا مضافاً إلى أن ناشر رواياته هو إبراهيم بن هاشم وهو أبو عليّ بن إبراهيم من القمّيّين ؛ فلو كانت رواياته ضعيفة لما تحمّله القمّيّون ، كما طعن القمّيّون على أحمد بن محمّد بن خالد البرقي بأنّه يروي عن الضعفاء ويعتمد على المراسيل ، حتّى أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى بعّده عن بلدة قم ، ثمّ أعاده إليها واعتذر منه . وأيضاً روى في الوافي بسند صحيح عن صفوان عنه . ومنها : صحيحة عبد العظيم الحسني المرويّة في الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال : حدّثني أبو جعفر

--> ( 1 ) انظر : من لا يحضره الفقيه / ص 68 . ( 2 ) الكافي / ج 7 ، ص 260 .