السيد محسن الخرازي
103
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
المسألة السادسة والعشرون « في الزنا » لا إشكال ولا ريب في أنّ الزنا فجور وفاحشة ومعصية كبيرة ، وهو موجب للحدّ الشرعي على ما فصّل في محلّه ، من دون فرق : بين الوضيع والشريف والعبد والحرّ ، والرجل والمرأة . وعقاب الزاني والزانية في الآخرة أليم شديد ، وقد ورد في ذلك آيات وروايات عديدة صريحة في ذلك : أمّا الآيات : فقوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) « 1 » . وقوله عزّ وجلّ : ( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا ) « 2 » . وقوله تبارك وتعالى : ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
--> ( 1 ) سورة النحل / الآية 90 . ( 2 ) سورة الإسراء / الآية 32 .