السيد محسن الخرازي

8

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

فيه النفع بلا خلاف بل الاجماع منا بقسميه عليه ؛ لأن شرط النفع ممنوع شرعا . ويدلّ عليه الروايات المتعددة : منها : موثقة إسحاق بن عمار قال قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل يكون له عند الرجل المال قرضا فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منفعة فيثيله الرجل الشيء بعد الشيء كراهية ان يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة أيحلّ ذلك ؟ قال : لا بأس إذا لم يكن بشرط . ورواه الصدوق باسناده عن إسحاق بن عمار الا أنه قال : لاباس إذا لم يكن شرطاه « 1 » ومن المعلوم ان مفهوم قوله : لا بأس إذا لم يكن بشرط هو البأس إذا كان شرط في ذلك ، والبأس هو العقوبة . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يستقرض من الدراهم البيض عددا ثم يعطي « يقضي » سودا « وزنا » وقد عرف أيها اثقل مما اخذ وتطيب به نفسه ان يجعل له فضلها فقال : لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط ولو وهبها كلها صلح « 2 » وهي تدل على جواز الوفاء بالأكثر مع عدم الشرط وأشار بقوله عليه السلام : ولو وهبها الخ إلى جواز هبة الزيادة كلها أيضا ، وكيف كان يدلّ على الحرمة عند اشتراط الزيادة . ومنها : صحيحة الحلبي أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أقرضت الدراهم ثم اتاك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط . « 3 » يدلّ هذا الخبر بمفهومه على الحرمة عند اشتراط الزيادة .

--> ( 1 ) الوسائل / الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 13 . ( 2 ) الوسائل / الباب 12 من أبواب الصرف ، ح 2 . ( 3 ) المصدر / ح 3 .