السيد محسن الخرازي

13

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

ومنها : خبر ابن محبوب عن هذيل بن حيان أخي جعفر بن حيان الصيرفي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام اني دفعت إلى أخي جعفر مالًا كان لي فهو يطعيني ما انفق وأحج منه وأتصدق وقد سألت من قبلنا فذكروا ان ذلك فاسد لا يحل وانا أحب ان انتهي إلى قولك فقال لي : كان يصلك قبل ان تدفع اليه مالك ؟ قلت : نعم قال : خذ منه ما يعطيك فكل منه واشرب وحجّ وتصدّق فإذا قدمت العراق فقل جعفر بن محمّد أفتاني بهذا « 1 » ويدلّ هذا الخبر على عدم الاشكال في الزيادة المقارنة . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يستقرض من الرجل قرضا ويعطيه الرهن إما خادما وإما آنية وإما ثيابا فيحتاج إلى شى من منفعته ( أمتعته ) فيستأذن فيه فيأذن له قال : إذا طابت نفسه فلا بأس قلت : ان من عندنا يروون ان كل قرض يجر منفعة فهو فاسد فقال : أو ليس خير القرض ما جرّ منفعة « 2 » يظهر من صدر الرواية ان المراد من خير القرض ما جرّ منفعة هو ما إذا لم تكن المنفعة مورد الاشتراط بل طابت نفس المعطي لاعطائها ، فالزيادة المذكورة لا بأس بها كما أن الرواية تدل على أنّ النبوي المنقول مورد انكار الأئمة عليهم السلام ويشهد له عدم رواية بهذا المضمون في طرقنا . ومنها : موثقة ابن بكير عن محمّد بن عبده قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرض يجرّ المنفعة قال : خير القرض الذي يجر المنفعة « 3 » وهذه محمولة على ما إذا لم يكن شرط في البين .

--> ( 1 ) الوسائل / الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 2 . ( 2 ) والمصدر / ح 4 و 5 . ( 3 ) المصدر .