السيد محسن الخرازي

11

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

فيبعها لهم بالأجر فيقولون له : اقرضنا دنانير فانا نجد من يبيع لنا غيرك ولكنّا نخصّك بأحمالنا من اجل أنك تقرضنا ، فقال : لا بأس به انما يأخذ دنانير مثل دنانيره وليس بثوب ان لبسه كسر ثمنه ولادابّة ان ركبها كسرها وانما هو معروف يضعه إليهم . « 1 » بناء على أن المراد من قوله : ( وانما هو معروف يضعه إليهم ) انه ان كان متعارفا فلا بأس ، فمفهومه انه ان لم يكن متعارفا ففيه باس . الأمر الثالث : هو ان المقترض لو تبرع بزيادة العين أو الصفة لم يحرم ، وتدل عليه الروايات : منها خبر يونس بن يعقوب عن أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكون عليه الثني فيعطي الرباع « 2 » وظاهره عدم الشرط . والمراد من الثني لعلّه هو الإبل الذي دخل في السنة السادسة ، ومن الرباع هو الذي دخل في السنة السابعة . وقيل أيضا الثني من الإبل هو البكر من الإبل بمنزلة الفتى من الناس ، والرباعي من الإبل هو الذي القى رباعيته وهي السنّ التي بين الثنية والناب وهو الذي استكمل ست سنين ودخل في السابعة . روى أبو رافع أنه قال : استسلف رسول الله صلى الله عليه وآله من رجل بكراً فجاءته إبل الصدقة فامرني ان اقضي الرجل بكرا فقلت : لم أجد في الإبل الّا جملا خيارا رباعيا فقال النبي صلى الله عليه وآله : اعطه إياه فانّ خيركم أحسنكم قضاء . « 3 » ومنها : خبر أبي الربيع قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أقرض رجلا دراهم فردّ عليه أجود منها بطيبة نفسه وقد علم المستقرض والقارض انه انما أقرضه ليعطيه أجود

--> ( 1 ) الوسائل / الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 10 . ( 2 ) الكافي / ج 5 ، ص 254 . ( 3 ) الفقه الاسلامي وأدلته / ج 4 ، ص 726 .