السيد محسن الخرازي

53

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

فالتفصيل في غير محلّه ، ومقتضى عدم الدليل بالنسبة إلى الزيادة الوصفية هو الجواز مطلقاً وإن كان الأحوط هو الاجتناب بدعوى كونه من المسلمات . ثم إن مقتضى ما عرفت - من عدم شمول الأدلة الدالّة على اعتبار المثل بالمثل لشرط غير الزيادة العينية ؛ لظهورها في المماثلة المقدارية والوزنية - هو جواز بيع منّ من الحنطة الجيدة بمنّ من الرديئة مع اشتراط خياطة الثوب على صاحب الرديئة ، من دون فرق بين أن يكون اجرة الخياطة بقدرمالية الجودة أو أزيد أو أنقص كما ذهب إليه شيخنا الأراكي ( قدس سره ) بدعوى انصراف الأخبار إلى المماثلة في الوزن . « 1 » والعجب من السيّد المحقّق اليزدي ( قدس سره ) حيث قال : الزيادة الشرطية موجبة للربا وإن كانت في قبال وصف مالية في الطرف الآخر من جودة أو صوغ أو نحوهما . فلو باع منّاً من الحنطة الجيّدة بمنّ من الرديئة واشترط على صاحب الرديئة خياطة ثوب فإنّه يوجب الربا وإلّا كانت اجرة الخياطة بقدر مالية الجودة . « 2 » مع أنّه صرّح بنفسه في مسألة 3 بأن ظاهر الأخبار الدالّة على اعتبار المثلية هي المثلية في القدر لامن جميع الجهات . نعم لو أراد من الزيادة ما يكون بمنزلة الزيادة العينية وجعل الزيادة العملية منها لتمّ ما ذكر ولكن لا يخفى ما فيه ؛ لعدم رجوع الزيادة العملية إلى الزيادة المقدارية والوزنية مع أنّه اعتبر الرجوع إليها . اللّهمّ إلّا أن يقال : إن الزيادة الشرطية وإن لم توجب زيادة في العوضين لكنها زيادة في أصل البيع ، فيشمله قوله تعالى : ( وَحَرَّمَ الرِّبا ) . وفيه : ان الربافي الآية الكريمة مفسَّر في الأخبار بالزيادة المقدارية في المعاملات كما

--> ( 1 ) المكاسب المحرمة : 30 . ( 2 ) الملحقات 2 / 8 مسألة 5 .