السيد محسن الخرازي

22

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الجهة الثالثة : في موارد الاستثناء ويقع الكلام في أمرين : الأمر الأوّل : في كلمات الأصحاب ، قال الصدوق في المقنع : وليس بين الوالد وولده ربا ولابين الزوج والمرأة ولابين المولى والعبد ولابين المسلم والذمّي . « 1 » قال السيد المرتضى ( قدس سره ) : ومما انفردت به الإمامية القول بأنّه لاربا بين الولد ووالده ولابين الزوج وزوجته ولابين الذمي والمسلم ولابين العبد ومولاه وخالف باقي الفقهاء في ذلك وأثبتوا الربا بين كلّ من عدّدناه . . . إلى أن قال : وجدت أصحابنا مجمعين على نفي الربا بين مَن ذكرناه وغير مختلفين فيه في وقت من الأوقات . « 2 » قال الشيخ ( قدس سره ) في النهاية : ولاربا بين الولد ووالده ؛ لأنّ مال الولد في حكم مال الوالد ولابين العبد وسيّده ؛ لأنّ مال العبد لسيّده ولابين الرجل وأهله ولاربا أيضاً بين المسلم وبين أهل الحرب ؛ لأنهم في الحقيقة فيء للمسلمين وإنّما لا يتمكن منهم ، والربا يثبت بين المسلم وأهل الذمّة كثبوته بينه وبين مسلم مثله . « 3 » وقال أيضاً في الخلاف : يجوز للمسلم أن يشتري من الحربي درهمين بدرهم ولا يجوز أن يبيعه درهمين بدرهم ، بل ينبغي أن يأخذ الفضل ولا يعطيه وكذلك جميع الأجناس التي فيها الربا . دليلنا : إجماع الفرقة وما روي عنهم عليهم السلام من قولهم ليس بيننا وبين أهل حربنا رباً ، وروى ذلك عمرو بن جميع عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ليس بيننا وبين أهل حربنا رباً نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ونأخذ منهم ولا نعطيهم وهذا نصّ فيما قلناه . « 4 »

--> ( 1 ) الينابيع الفقهية 13 / 14 . ( 2 ) الينابيع الفقهية 13 / 49 - 50 . ( 3 ) الينابيع الفقهية 13 / 82 . ( 4 ) الينابيع الفقهية 35 / 53 - 54 .