السيد محسن الخرازي

23

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس » . « 1 » إذ ظاهرهما ونظائرهما هو أنّ الملاك في اعتبار السوق أوأرض الإسلام هو غلبة المسلمين ، فالغلبة معيار كلّي في إلحاق المشكوك بالأعمّ الأغلب ، ولا عبرة بخصوصيّة المورد بعد عموم الملاك . كما لاوقع لما يقال من أنّ الالحاق فيها إلحاق في الفعل لافي الفاعل لأنّ الإلحاق في الفعل مسبوق بالالحاق في الفاعل ؛ بدلالة الاقتضاء ، حيث إنّ الفعل المشكوك لا يلحق بالمعلوم إلّا بإلحاق فاعله المشكوك حاله بمعلوم الإسلام ، فقبل إلحاق الفعل الحق فاعله بمعلوم الإسلام . هذا ، مضافاً إلى أنّ العبرة بالمعيار الكلّي المستفاد من الروايات ، وهو أنّ الغلبة أمارة على الإلحاق وعدمه ما لم يدلّ دليل على الخلاف كدعوى الإجماع على إلحاق لقيط دار الكفر بالمسلم مع وجود المسلم فيها واحتمال كونه منه مع أنّ الغلبة مع الكفّار « 2 » أو كدعوى شمول الإطلاقات الدالّة على تغسيل الميّت للقيط دار الكفر إذا احتمل كونه من مسلم بعد استصحاب عدم التنصّر أو الكفر باستصحاب العدم الأزلي « 3 » مع ما في الأخير من أنّه يمكن أن يقال إنّ الاستصحاب لا يجري مع قيام الأمارة وهي الغلبة على كفره فإن الدار دار الكفر ، نعم لو قام الإجماع على إلحاقه بالمسلم فلاكلام . هذا كلّه فيما إذا قامت الغلبة على الإلحاق بالأعمّ الأغلب ، وأمّا إذا لم تقم تلك الأمارة فهل هنا أمارة أخرى أم لا ؟ يمكن الاستدلال بمصححة حماد بن عيسى المروية في التهذيب بإسناده عن

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 368 . ( 2 ) راجع المستمسك 4 : 70 . ( 3 ) راجع التنقيح 8 : 94 .