السيد محسن الخرازي

21

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

يمكن القول بالجواز والنفوذ ، لا لعدم صدق الضرر مع المصلحة العقلائية كما قيل ؛ لأنّ الضرر لا يخرج عن الضررية بالدواعي العقلائية ، بل لاختصاص المانع الشرعي وهو عنوان الضرر بحال الحياة ، فلامانع من نفوذ الوصية بعد ارتفاع العنوان المانع بالموت ؛ لأنّ المشروعيّة حال العمل كافية كما أنّ القدرة حال العمل كافية في حسن الخطاب . لا يقال : إنّ مقتضى الروايات الدالّة على أنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ هو عدم نفوذ الوصية بالتشريح ؛ لمنافاته مع حرمة الميّت . لأنّا نقول : إنّ المنافي للحرمة هو التقطيع العدواني لاالمأذون فيه ، ومورد الروايات هو التقطيع العدواني . لا يقال : إنّ حرمة الميّت ليست من الحقوق حتى تسقط بالوصية والإذن ، بل هي من الأحكام ، فلاتسقط بالإذن كالإذلال . لأنّا نقول : مقتضى تشبيه حرمة الميّت بحرمة الحيّ هو مشابهة احترام الميّت مع الحيّ ، وحيث كان احترام الحيّ من باب الحقوق عدا صورة الإذلال ، ولذا يسقط بالإذن - كوضع الرجل على رأس الغير أو منكبه فإنّه خلاف احترامه ؛ ولكن مع إذن الغير بذلك لداع من الدواعي لا يكون منافياً لاحترامه ، كما يؤيّد أو يشهد لذلك الروايات الدالّة على تفويض الأمور كلّها إلى المؤمن عدا الإذلال « 1 » فإنّها ظاهرة في أنّ غير الإذلال من الحقوق - فإنّ احترام الميّت أيضاً كذلك . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الوصية بالتشريح ربّما تنافي وجوب التغسيل والتكفين والدفن ، وتكون من هذه الجهة غير مشروعة ، فلاتكون نافذة . اللّهمّ الّا أن يقال : ان التغسيل أو ما يقوم مقامه ممكن والتكفين والدفن اتى بهما مع تأخير ولايفوتان و

--> ( 1 ) الوسائل 11 : 424 .