السيد محسن الخرازي
178
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
زرعها وصيرورتها جزءً لها فالولد المتكوّن منها ولد للمرأة التي كانت عقيماً دون من اخذت البييضة منها وإن قيل إنّ البييضة واجدة لما يتركّب منها من أوّل الأمر ؛ فإنّ الجزئية أمر عرفي ، فإذا زُرعت وصدقت الجزئية للثانية كان كلّ ما يتولّد منها متولّداً من المرأة التي تكون البييضة جزءً لها فعلًا ، ولذلك قال شيخنا الأستاذ الأراكي ( قدس سره ) هنا : إنّ البييضة إن صارت جزءً لبدن المرأة الثانية كان الولد ملحقاً بها . « 1 » الصورة الثالثة أن يؤخذ المني أو البييضة من النباتات فيلقح في رحم إنسان فتنعقد النطفة هناك إلى آخر مراتب النمو . والظاهر عدم دخول شيء منها في موضوع الحرمة المستفادة من الأدلّة ولو بإلغاء الخصوصية ، فيكون الأصل جوازها . وذلك لعدم صدق إقرار النطفة في رحم الأجنبية بناءً على تمامية ذلك الدليل على الحرمة ، فإنّه غير صادق على المفروض في المقام ؛ لأنّ ظاهره هو إقرار الأجنبي نطفته في رحم يحرم عليه ، وفي المقام ليست النطفة للأجنبي ، كما لا يكون في ذلك مخالفة للإحصان والعفّة أو اختلاط الأنساب وغير ذلك ، ولا يشمله أيضاً قوله تعالى : ( وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) « 2 » ؛ لانصرافه إلى الحفظ عن الإنسان . ثمّ إنّ المتولّد من ذلك ليس له أب وإنّما له امّ إن كان المأخوذ من النباتات هو المنيّ ، وليس له امّ إن كان المأخوذ منها هو البييضة وقلنا بعدم كون المرأة الملقّحة امّاً ، وليس له أب وامّ لو كان المأخوذ منها كليهما وقلنا بعدم كون المرأة الملقّحة امّاً .
--> ( 1 ) انظر : المصدر السابق . ( 2 ) النور : 31 .