السيد محسن الخرازي

175

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

عقيمة فانعقدت نطفة الولد ، فهل يلحق بالمرأة صاحبة البييضة أم بالأخرى التي تصير ملقّحة ؟ هنا وجوه : الوجه الأوّل : هو ما ذهب إليه السيّد الخوئي ( قدس سره ) من أنّ المرأة المذكورة التي زرع المنيّ في رحمها امّ للولد شرعاً ؛ فإنّ الامّ هي المرأة التي تلد الولد ، كما هو مقتضى قوله تعالى : ( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ) « 1 » . . . إلخ . « 2 » وحاصله : أنّ الامّ - كما صرّحت الآية الكريمة - هي التي تلد الولد سواء كانت صاحبة البييضة أم لم تكن . وفيه : أنّ الحصر في الآية الكريمة إضافي ؛ حيث كان ذلك في مقابل ما كانوا يتوهّمونه من الحرمة الأبدية لزوجاتهم بالظهار بمثل قولهم لهنّ : « أنتِ عليَّ كظهر امّي » ، فقال سبحانه وتعالى في ردّهم بأنّ هذا القول لا يوجب صيرورة الزوجة امّاً لزوجها حتى تترتّب عليها أحكام الأمومة ، بل الامّ هي التي ولدته ، فلاتدلّ الآية إلّا على نفي الأمومة عن اللّاتي ظاهرهنّ أزواجهنّ . وأمّا اعتبار التولّد في صدق الأمومة في جميع الموارد حتى مثل المقام فلاتكون الآية في مقام بيانه ، فلادخالة للتولّد في الأمومة ، ويشهد لذلك أنّه لو اخرج الجنين من غير الموضع الطبيعي لاتصدق الولادة ، ومع ذلك لا ريب في صدق الأمومة . وعليه فلعلّ ذكر الولادة للطفل بملاحظة كونها أمراً غالبياً أو دائمياً في تلك الأزمنة ، أو لعلّ المراد من الولادة هو تكوّن الولد من مائها كما أنّ بهذا

--> ( 1 ) المجادلة : 2 . ( 2 ) مسائل وردود : 99 .