السيد محسن الخرازي

171

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

ثمّ إنّ نفي الولدية في الزنى - بمثل قوله ( عليه السلام ) : « الولد لُغْية ( ملغى ) لا يورث » في خبر محمّد بن الحسن الأشعري « 1 » ؛ أو قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي : « أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراماً ثمّ اشتراها فادّعى ولدها فإنّه لا يورث منه شيء ؛ فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ولا يورث ولد الزنى إلّا رجل يدّعي ابن وليدته » ، « 2 » وغير ذلك من الأخبار مخصوص بالزنى ، فلا يشمل مثل المقام . وإلحاقه بالزنى في نفي الولدية لا دليل له بعد عدم صدق الزنى عليه ، بل إجراء حكم الزنى عليه قياس ؛ لأنّه إسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر . والقول بأنّ الملاك في نفي الولد في الزنى هو عدم وجود العلقة الشرعية بينهما وهو جار في مثل التلقيح الصناعي ، غير سديد بعد عدم معلوميّة الملاك ، ولعلّ للوطء مدخلية في ذلك ، كما أنّه موجب للحدّ الشرعي . وعليه فمع صدق العناوين من الابن والولد والأب والوالد تشمله الأدلّة الدالّة على أحكام الولد والوالد ، ولا ينافي الصدق المذكور اقتران التلقيح بمقدّمات محرّمة وعدمه . هذا ، مضافاً إلى أنّه لو وقع خطأً فاشتبه منيّ زوجها بمنيّ الأجنبي لم تقع مقدّمات محرّمة ، بل هو كالوطء بالشبهة . وثانياً : إنّ مناقشة صاحب الجواهر المذكورة مع قطع النظر عن النصوص ، وإلّا فهي اجتهاد في مقابل النصّ ، ويكفي في ذلك الروايات المستفيضة الواردة في حكم ما لو جامع الرجل امرأته فساحقت جارية فحملت : منها : ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عمرو بن عثمان وعن أبيه جميعاً ، عن هارون بن الجهم ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) يقولان : « بينما الحسن بن علي ( عليهما السلام )

--> ( 1 ) المصدر السابق 26 : 274 ، ب 8 ، ميراث ولد الملاعنة ، ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 1 .