السيد محسن الخرازي
167
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
عليه إتمام الصلاة ولو انكشف عدم الضرر - على طبق القاعدة ، وليس من باب التجرّي في شيء » . « 1 » وعلى هذا ، لا شبهة موضوعية أو مصداقية في البين ؛ لأنّ الدليل متكفّل لإثبات الحرمة والاحترام والرعاية والحفظ في هذه الموضوعات الواقعية . ثمّ قال ( قدس سره ) : « وعلى هذا فلامساغ للرجوع إلى أصل البراءة ، لكن لا ينافي هذا مع جريان الأصل المنقّح للموضوع نفياً وإثباتاً ، فإذا كان عدم الضرر له الحالة السابقة يجري الاستصحاب ويحكم بجواز السلوك ، وكذلك بجواز الصوم لو شكّ في كونه ضررياً أم لامع سبق عدم ضرريّته ، وهكذا لو كان مسبوقاً بالكفر أو عدم الإيمان أو التجاهر أو عدم الكراهة جاز استصحاب ذلك - إلى أن قال - : إنّ الحكم وإن رتّب على الاحتمال والاحترام بنحو تمام الدخل لكن من المعلوم أنّ الواقع علّة لهذا الحكم ، فهو وإن لم يكن حيثيّة تقييدية لكنّه حيثية تعليلية ؛ فإنّ الشارع إنّما حرّم الإقدام والاقتحام في محتمل الضرر لكون النفس والعرض من المسلم عنده محترماً وذا شأن ، فإذا قام أصل على نفي هذه العلّة وأنّ هذا موضوع لا يرى له الشارع شأناً واحتراماً فلامحالة يكون حاكماً على الدليل الدالّ على احترام المؤمن ووجوب احتفاظ دمه وعرضه ؛ فإنّ الدليل لسانه في مورد الشكّ أنّ المؤمن ذو شأن عند الشارع فاحتفظه ، والأصل لسانه أنّ هذا الشخص ليس مؤمناً قد أوجب الشارع احترامه وحمايته ، ومن المعلوم حكومة هذا على الأوّل - ثمّ قال - : والحاصل : إنّ مورد الاحتمال وإن حكمنا بكونه مشمولًا للدليل ومورداً للتمسّك به لكنّه ما دام لم يكن حاكم عليه فإذا كان الاستصحاب موجوداً فهو حاكم على ذلك
--> ( 1 ) المكاسب المحرمة : 236 - 237 .