السيد محسن الخرازي
151
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
المفروض عدم انطباق العناوين المحرّمة على نكاح امّ الزوج ، وجواز النظر لكلّ منهما إلى الأخرى تابع لصدق « نسائهنّ » ، والمفروض هو عدم ذلك بعد تغيير الجنسيّة . قال في ( كلمات سديدة ) : إنّ قوله تعالى : ( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) يدلّ على جواز العقد على كلّ من لم تذكر من النساء في الآية السابقة ومنها امّ الزوج ؛ فإنّها قبل العقد تكون أجنبيّة للرجل الجديد كسائر الأجانب لا يجوز له النظر إليها ولالها النظر إليه . وأمّا دعوى أنّ نسبة الرجل الجديد إلى امّ زوجه السابق كنسبة الامّ المتغيّرة رجلًا - وقد عرفت حرمة زواجها إذا صارت رجلًا مع حليلة الابن ، فكذا هنا فهي من القول بالرأي الذي نحن منه براء . « 1 » ويمكن أن يقال : إنّ جواز النظر لكلّ منهما إلى الآخر ثابت قبل تغيير الجنسيّة ، فيمكن استصحابه بناءً على أنّ الرجوليّة والانوثيّة من الأحوال ، ووحدة حكم النظر إلى المماثل مع النظر إلى غير المماثل ، ومع ثبوت جواز النظر يحكم بحرمة تزويج امّ زوجه بعد تغيير الجنسيّة ؛ للملازمة بين جواز النظر وحرمة النكاح ، ولعلّ هذا هو وجه ما ذهب إليه سيّدنا الإمام المجاهد ( قدس سره ) من أنّه لا يبعد الحرمة على إشكال . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ مع صيرورة الحليلة رجلًا يندرج الرجل الجديد تحت قوله : ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ) « 2 » ومع اندراجه فيه لا مجال للاستصحاب حتى يكون جواز النظر باقياً ، ومع بقائه يحكم بحرمة التزويج من باب الملازمة بينهما ، وكذلك لا مجال لاستصحاب حرمة المساحقة الثابتة في حال
--> ( 1 ) كلمات سديدة : 122 . ( 2 ) النور : 30 .