السيد محسن الخرازي

14

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

وبالجملة ، فتشريح بدن الميّت المسلم لا يجوز ؛ لما ذكر من الأدلّة . موارد مستثناة من حرمة التشريح : المورد الأوّل : إنّه إذا توقّف حفظ حياة المسلم على تشريح جسد ميّت مسلم آخر - كما إذا ابتُلي جمع من المسلمين بمرض مهلك فمات بعضهم ولم يمكن تشخيص المرض وعلاجه إلّا بتشريح جسد الميّت المسلم الذي مات بذلك المرض ، أو إذا مات الطفل في بطن امّه وكان حفظ حياة الامّ موقوفاً على إخراجه بالتقطيع أو الكسر ونحوهما ، أو إذا ماتت الامّ وكان حفظ حياة الطفل موقوفاً على تشقيق بطن امّه - فلاإشكال في جواز ذلك ، وادّعى في الجواهر في المثال الأخير عدم الخلاف في جوازه . وكيف كان ، يدلّ عليه - مضافاً إلى أنّ ذلك مقتضى قاعدة التزاحم وتقديم جانب الأهمّ التي عليها بناء العقلاء في الأمور ، ومضافاً إلى شهادة التتبّع في تضاعيف أبواب الفقه نصاً وفتوى على أنّ حفظ النفس المحترمة من أهمّ الواجبات والبديهيات الفقهية ولو توقّف على ترك واجب أو ارتكاب محرّم ، وليس ذلك إلّا لمعلوميّة أهمّية حفظ النفس في الفقه - النصوص الخاصّة : منها : صحيحة عليّ بن يقطين المرويّة في الكافي عن حميد بن زياد عن الحسن ابن محمّد بن سماعة عن محمّد بن أبي حمزة عن عليّ بن يقطين قال : سألت العبد الصالح ( عليه السلام ) عن المرأة تموت وولدها في بطنها ، قال : « يشقّ بطنها ويخرج ولدها » . « 1 »

--> ( 1 ) الكافي 3 : 155 .