المحقق البحراني
99
الحدائق الناضرة
ثم إنه لا يخفى أن في حكم الزاد والراحلة ما يحتاج إليه من الخدم واحدا أو أكثر ، وما يحتاج إليه من الفراش وأوعية الماء من القرب وغيرها ، ونحو ذلك . الثامنة - ظاهر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) الاجماع على أنه لو بذل له باذل الزاد والراحلة ونفقة له ولعياله وجب عليه الحج وكان بذلك مستطيعا . وتدل عليه جملة من الأخبار المتقدمة في صدر البحث مثل صحيحة محمد بن مسلم وحسنة الحلبي أو صحيحته ( 1 ) . وموثقة أبي بصير أو صحيحته ( 2 ) قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج " . وصحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه هل يجزئ ذلك عنه من حجة الاسلام أم هي ناقصة ؟ قال : بل هي حجة تامة " . وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) في حديث قال : " وإن كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحى فلم يفعل فإنه لا يسعه إلا الخروج ولو على حمار أجدع أبتر " . وروى شيخنا المفيد في المقنعة مرسلا ( 5 ) قال : " قال عليه السلام : من عرضت عليه نفقة الحج فاستحى فهو ممن ترك الحج مستطيعا إليه السبيل " . وروى البرقي في المحاسن في الصحيح عن أبي بصير ( 6 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل كان له مال فذهب ثم عرض عليه الحج فاستحى ؟ فقال : من عرض عليه الحج فاستحى ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فهو ممن يستطيع الحج " .
--> ( 1 ) ص 84 ( 2 ) الوسائل الباب 10 من وجوب الحج وشرائطه . ( 3 ) الوسائل الباب 10 من وجوب الحج وشرائطه . ( 4 ) الوسائل الباب 10 من وجوب الحج وشرائطه . ( 5 ) الوسائل الباب 10 من وجوب الحج وشرائطه . ( 6 ) الوسائل الباب 10 من وجوب الحج وشرائطه .