المحقق البحراني
94
الحدائق الناضرة
التجمل ، وفي كلام الأكثر مطلق الثياب . وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك استثناء حلي المرأة المعتاد لها بحسب حالها وزمانها ومكانها وأن ذلك في حكم الثياب . وجزم شيخنا المشار إليه بأن من لم يكن له هذه المستثنيات يستثنى له أثمانها . وألحق بعض الأصحاب كتب العلم مع عدم الغنى عنها ، ولو كان للكتاب نسختان بيع الزائد . ونقل أيضا استثناء أثاث البيت من بساط وفراش وآنية ونحو ذلك . أقول : إن مقتضى الآية والأخبار الكثيرة هو وجوب الحج على كل من استطاع ، بمعنى : قدر على الاتيان به ، واستثناء هذه الأشياء أو بعضها يحتاج إلى دليل متى حصلت الاستطاعة بها . نعم قام الدليل العام على نفي الحرج في الدين ( 1 ) وعدم تحمل الضرر ( 2 ) وسهولة الحنيفية ( 3 ) والتوسعة في التكليف ( 4 ) فيجب بمقتضى ذلك الاقتصار من هذه الأشياء على ما يلزم من التكليف بصرفها وفقدها ذلك عينا أو قيمة .
--> ( 1 ) ارجع إلى الحدائق ج 1 ص 151 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من الشفعة والباب 12 من احياء الموات ، والحدائق ج 1 ص 153 . ( 3 ) الوسائل الباب 48 من مقدمات النكاح وآدابه ، والجامع الصغير للسيوطي ج 1 ص 125 باب الباء ، والمقاصد الحسنة للسخاوي ص 109 حرف الهمزة رقم 214 وتاريخ بغداد للخطيب ج 7 ص 209 . ( 4 ) ارجع إلى الحدائق ج 1 ص 43 ، والشهاب في الحكم والآداب حرف الألف : " الناس في سعة ما لم يعلموا " .