المحقق البحراني
68
الحدائق الناضرة
قال : إن ضرباك فقل لهما : غفر الله لكما . فذلك منك قول كريم . قال : " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة " ( 1 ) ؟ قال : لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورقة ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولا يدك فوق أيديهما ، ولا تقدم قدامهما . إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على مزيد الحث على برهما والانقياد لأمرهما وهي - كما ترى - ظاهرة في تأييد الخبر المذكور فالخروج عنه وترك العمل به من غير معارض مشكل . الثالثة - قد صرح جمع من الأصحاب بأن الولي هنا من له ولاية المال كالأب والجد للأب والوصي . والأولان من ما ادعى في التذكرة عليهما الاجماع فقال : إنه قول علمائنا أجمع . قال ( 2 ) وأما ولاية الوصي فمقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدل عليه بأن له ولاية المال على الطفل فكان له ولاية الإذن في الحج . قال في المدارك : وهو حسن ، وفي النصوص باطلاقها دلالة عليه . أقول : وعندي فيه توقف إذ المتبادر من الولي في هذا المقام إنما هو الأب والجد له ، ومجرد كون الوصي له ولاية المال لا يلزم انسحابه في ولاية البدن ، لأن الحج يستلزم التصرف في المال والبدن . وربما يظهر من كلامهم ثبوت الولاية في هذا المقام للحاكم أيضا بالنظر إلى
--> ( 1 ) سورة بني إسرائيل الآية 24 . ( 2 ) هكذا وردت العبارة في النسخة المطبوعة والخطية ، ويحتمل أن تكون كلمة " قال " زيادة من قلم النساخ . كما يحتمل سقوط كلمة " في المدارك " من القلم ، لأن العبارة المذكورة من قوله " وأما " إلى قوله " في الحج " عين عبارة المدارك .