المحقق البحراني
63
الحدائق الناضرة
بالقارن والمفرد - مال السيد السند في المدارك استبعادا لاجزاء العمرة الواقعة بتمامها على وجه الندب عن الواجب ، قال : ولا بأس به قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تم وإلا اتجه عدم الاجزاء مطلقا . انتهى . أقول : لا ريب أنه على ما اخترناه من عدم الاجزاء لعدم الدليل على ذلك فلا أثر لهذه الاحتمالات ولا ورود لهذه الاشكالات ، وأما على القول المذكور فالحكم محل اشكال ، لعدم النص ، وعدم صحة بناء الأحكام على هذه التعليلات الني يتعاطونها في كلامهم ويتداولونها على رؤوس أقلامهم . الثانية ( 1 ) - الصبي إذا كان مميزا صح احرامه إذا كان بإذن وليه وإلا أحرم به الولي ، وكذا المجنون ، بمعنى جعلهما محرمين سواء كان هو محلا أو محرما . ومن الأخبار في ذلك ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 ) قال : " إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه ، ويطاف به ويصلي عنه . قلت : ليس لهم ما يذبحون ؟ قال : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار . ويتقي عليهم ما يتقي على المحرم من الثياب والطيب . فإن قتل صيدا فعلى أبيه " . وما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح ( 3 ) قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قدموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، يطاف بهم ويسعى بهم ويرمي عنهم . ومن
--> ( 1 ) هذه هي المسألة الثانية ، وقد أوردنا العبارة هنا على طبق النسخة الخطية ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أقسام الحج ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 409 وفي الوسائل الباب 17 من أقسام الحج .