المحقق البحراني

60

الحدائق الناضرة

عليه السلام ( 1 ) قال : " ولو أن غلاما حج عشر حجج ثم احتلم كانت عليه فريضة الاسلام " . وما رواه في الكافي والفقيه عن شهاب ( 2 ) قال : " سألته عن ابن عشر سنين يحج ؟ قال : عليه حجة الاسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت " . بقي الكلام هنا في مسائل : الأولى - لو دخل الصبي أو المجنون في الحج تطوعا ثم كمل في أثناء الحج فإن كان في أثناء الوقوف بالمشعر ( 3 ) أتم تطوعا ولم يجزئه عن حجة الاسلام قولا واحدا كما نقله في التذكرة . قالوا : لأن الأصل عدم اجزاء المندوب عن الواجب . وفيه ما فيه . بل لعدم الدليل على ذلك ، والأصل بقاؤه تحت عهدة التكليف متى حصلت الاستطاعة حتى يقوم الدليل على الاسقاط . وإن كان قبل الوقوف بالمشعر فالمشهور أنه يدرك الحج بذلك ويجزئه عن حجة الاسلام ، ذكره الشيخ وأكثر الأصحاب ، ونقل فيه العلامة في التذكرة الاجماع . واستدل عليه بالروايات الآتية في العبد الدالة على اجزاء حجه إذا أدرك المشعر معتقا ( 4 ) . واستدل عليه أيضا في المنتهى - بعد التردد - بأنه زمان يصح انشاء الحج فيه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من وجوب الحج وشرائطه . ( 2 ) الوسائل الباب 12 من وجوب الحج وشرائطه . ولم نجده في الفقيه ( 3 ) في النسخة الخطية هكذا : " فإن كان بعد الوقوف بالمشعر أتم تطوعا . . . " ( 4 ) الوسائل الباب 17 من وجوب الحج وشرائطه .