المحقق البحراني

56

الحدائق الناضرة

وردكم سالمين إلى سالمين " . قال ( 1 ) وفي خبر آخر عن أبي جعفر عليه السلام قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ودع مسافرا أخذ بيده ثم قال : أحسن الله لك الصحابة وأكمل لك المعونة وسهل لك الحزونة وقرب لك البعيد وكفاك المهم وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك ووجهك لكل خير ، عليك بتقوى الله ، استودع الله نفسك ، سر علي بركة الله عز وجل " . وقال في الفقيه ( 2 ) : لما شيع أمير المؤمنين عليه السلام أبا ذر ( رحمة الله عليه ) وشيعه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وعقيل بن أبي طالب وعبد الله بن جعفر وعمار بن ياسر قال أمير المؤمنين عليه السلام : ودعوا أخاكم فإنه لا بد للشاخص أن يمضي وللمشيع من أن يرجع . فتكلم كل رجل منهم على حياله . . . الحديث . وروى في الفقيه ( 3 ) قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أعان مؤمنا مسافرا نفس الله عنه ثلاثا وسبعين كربة ، وأجاره في الدنيا والآخرة من الغم والهم ، ونفس عنه كربه العظيم يوم يغص الناس بأنفاسهم " . وروى في الفقيه ( 4 ) قال : " قال الباقر عليه السلام : من خلف حاجا في أهله بخير كان له كأجره حتى كأنه يستلم الأحجار " .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 29 من آداب السفر ( 2 ) ج 2 ص 180 وفي الوسائل الباب 28 من آداب السفر ( 3 ) ج 2 ص 192 وفي الوسائل الباب 46 من آداب السفر . ( 4 ) ج 2 ص 146 و 147 في ذيل الحديث 96 ، وفي الوافي باب توديع المسافر وإعانته من كتاب الحج .