المحقق البحراني

477

الحدائق الناضرة

أقول : الظاهر أنه أشار بالدليل المذكور إلى ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " يوجب الاحرام ثلاثة أشياء : التلبية والاشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم " ونحوه ما رواه في الكافي عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " إذا كانت البدن كثيرة قام في ما بين ثنتين ثم أشعر اليمنى ثم اليسرى ولا يشعر أبدا حتى يتهيأ للاحرام ، لأنه إذا أشعر وقلد وجلل وجب عليه الاحرام وهي بمنزلة التلبية " والمراد بوجوبه عليه يعني : تحققه وثبوته بذلك ولزومه وفي حديث طويل يرويه الشيخ عن صفوان في الصحيح عن معاوية بن عمار وغير معاوية - ممن روى صفوان عنه الأحاديث المتقدمة المذكورة ، وقال : - يعني صفوان - وهي عندنا مستفيضة - عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ( 3 ) . . . إلى أن قال : " وإذا فرض على نفسه الحج ثم أتم بالتلبية فقد حرم عليه الصيد وغيره ، ووجب عليه في فعله ما يجب على المحرم ، لأنه قد يوجب الاحرام أشياء ثلاثة : الاشعار والتقليد والتلبية ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم " . وما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال : " من أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير " . ومن أوضح الأخبار في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب ( 5 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التهيؤ للاحرام ، فقال : في مسجد

--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من أقسام الحج . ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أقسام الحج . ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 83 وفي الوسائل الباب 14 من الاحرام ( 4 ) الوسائل الباب 12 من أقسام الحج . ( 5 ) التهذيب ج 5 ص 84 وفي الوسائل الباب 34 و 40 من الاحرام