المحقق البحراني

472

الحدائق الناضرة

أقول : والظاهر هو وجوب العود إلى ميقاته ، وقد تقدم تحقيق الجواب عن ما ذكروه في البحث السادس من المطلب الثاني من مطلبي المقدمة الرابعة ( 1 ) . الثالثة - قال شيخنا المشار إليه في المسالك أيضا : وحيث يتعذر رجوعه مع التعمد يبطل نسكه ، ويجب عليه قضاؤه وإن لم يكن مستطيعا للنسك بل كان وجوبه بسبب إرادة دخول الحرم ، فإن ذلك موجب للاحرام ، فإذا لم يأت به وجب قضاؤه كالمنذور . نعم لو رجع بعد تجاوز الميقات ولما يدخل الحرم فلا قضاء عليه وإن إثم بتأخير الاحرام . وادعى العلامة ( قدس سره ) في التذكرة الاجماع عليه . انتهى . واعترضه سبطه السيد السند في المدارك بأنه غير جيد ، قال : لأن القضاء فرض مستأنف فيتوقف على الدليل ، وهو منتف هنا . والأصح سقوط القضاء كما اختاره في المنتهى ، واستدل عليه بأصالة البراءة من الفضاء ، وبأن الاحرام مشروع لتحية البقعة ، فإذا لم يأت به سقط كتحية المسجد . وهو حسن . انتهى الرابعة - قد صرحوا أيضا بأن من كان منزله دون الميقات فحكمه في مجاوزة منزله إلى ما يلي الحرم حكم المجاوز للميقات في الأحوال السابقة ، لأن منزله ميقاته ، فهو في حقه كأحد المواقيت الخمسة في حق الآفاقي . المسألة الرابعة - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في ما لو نسي الاحرام بالكلية حتى أكمل مناسكه ، فهل يقضي لو كان واجبا أم يجزئ عنه ؟ قولان : ثانيهما للشيخ في المبسوط والنهاية وجمع من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) والأول لابن إدريس .

--> ( 1 ) ص 411 .