المحقق البحراني
461
الحدائق الناضرة
السلام ) يقول : ليس ينبغي لأحد أن يحرم دون المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة " . وما رواه أيضا في الموثق عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن الرجل يجئ معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه هلال شعبان قبل أن يبلغ الوقت ، أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أو يؤخر الاحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ؟ قال : يحرم قبل الوقت ويكون لرجب ، لأن لرجب فضله وهو الذي نوى " . ثانيهما - من نذر الاحرام من موضع معين قبل الميقات ، والمشهور انعقاد نذره ووجوب الاحرام من ذلك الموضع في أشهر الحج إن كان لعمرة تمتع أو حج وإن كان لعمرة مفردة فمطلقا ، ومنع ذلك ابن إدريس في السرائر فقال : والأظهر الذي تقتضيه الأدلة وأصول المذهب أن الاحرام لا ينعقد إلا من المواقيت ، سواء كان منذورا أو غيره ، ولا يصح النذر بذلك لأنه خلاف المشروع ، ولو أنعقد بالنذر كان ضرب المواقيت لغوا . ثم قال : والذي اخترناه مذهب السيد المرتضى وابن أبي عقيل من علمائنا وشيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه . ثم نقل عبارته . وخطأه العلامة في نقله ذلك عن الخلاف ، فإنه وإن أطلق في هذه العبارة التي نقلها عنه إلا أنه صرح بذلك في عبارة أخرى ، حيث قال - على ما نقله في المختلف - : فإن أحرم قبل الميقات لم ينعقد إلا أن يكون نذر ذلك . وأما السيد المرتضى وابن أبي عقيل فإنهما أطلقا المنع من الاحرام قبل الميقات ولم يستثنيا النذر . وكذا ابن الجنيد والصدوق كما نقله في المختلف أيضا . انتهى . واختاره العلامة في المختلف .
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 53 والكافي ج 4 ص 323 وفي الوسائل الباب 12 من المواقيت .