المحقق البحراني
447
الحدائق الناضرة
ويمكن الجواب عنه بأن كلامه هذا مبني على تخصيص اطلاق أخبار جواز العدول مطلقا - اختيارا أو اضطرارا - بالأخبار الأخر الدالة على عدم جواز التأخير إلا مع الضرورة ، كما هو قول الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) . وأما الرواية الدالة على المنع من العدول الاختياري مطلقا - وهي رواية إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة - فقد أجاب عنها بضعف السند أولا ، ثم بالحمل على الكراهة جمعا بينها وبين ما دل على جواز العدول مطلقا . الرابعة - قد صرح أكثر الأصحاب بأن من كان منزله أقرب إلى مكة من المواقيت فميقاته منزله ، قال في المنتهى : إنه قول أهل العلم كافة إلا مجاهد ( 1 ) ويدل على ذلك الأخبار المتكاثرة : منها - صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في أول البحث ( 2 ) ونحوها ما تقدم أيضا من كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) . وقال الشيخ بعد ايراد صحيحة معاوية بن عمار المذكورة : وفي حديث آخر : إذا كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة أهله ( 4 ) . وفي الحسن عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال : " إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة فليحرم من منزله " . وفي الصحيح عن عبد الله بن مسكان قال : حدثني أبو سعيد ( 6 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن من كان منزله دون الجحفة إلى مكة . قال : يحرم منه " . وعن رباح بن أبي نصر ( 7 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
--> ( 1 ) المغني ج 3 ص 236 مطبعة العاصمة ( 2 ) ص 434 . ( 3 ) ص 437 ( 4 ) الوسائل الباب 17 من المواقيت . وارجع إلى الاستدراكات ( 5 ) الوسائل الباب 17 من المواقيت . ( 6 ) الوسائل الباب 17 من المواقيت . ( 7 ) الوسائل الباب 17 من المواقيت .