المحقق البحراني
411
الحدائق الناضرة
عليه جملة من الأخبار ، وإن كان قد ورد فيها أيضا ما يوافقه كما سيجئ بيانه إن شاء الله ( تعالى ) في محله . والشيخ في التهذيب حمل هذا الخبر على من أراد افراد العمرة بعد أن دخل فيها بقصد التمتع ، وجوز في الإستبصار الحمل على الاستحباب أيضا . والمستفاد من الخبر الأول أن السؤال عن افراد العمرة في شوال فلما لم يأذن له ذكر احتياجه إلى الخروج من مكة ، وقال : إنه يؤخر الأمر إلى أبان الحج فيأتي بهما معا في ذلك الوقت ، حذرا عن محذور الامتناع من الخروج مع الحاجة إليه بتقدير تقديم العمرة . قال بعض أصحابنا : وكأنه وقع في هذا المتن اسقاط أوجب اختلاف لمعنى بين الخبرين . هذا . وقد روى ثقة الاسلام في الكافي عن موسى بن القاسم في الصحيح ( 1 ) قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : يا سيدي إني أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان . فقال : تصوم بها إن شاء الله تعالى . قلت : وأرجو أن يكون خروجنا في عشر من شوال ، وقد عود الله زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله وزيارتك ، فربما حججت عن أبيك وربما حججت عن أبي وربما حججت عن الرجل من إخواني وربما حججت عن نفسي ، فكيف أصنع ؟ فقال : تمتع . فقلت : إني مقيم بمكة منذ عشر سنين ؟ فقال : تمتع " . وهذا الخبر من ما يدل على أفضلية تمتع المكي الخارج عن بلده في غير حج الاسلام . البحث السادس - الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن من فرضه التمتع إذا أقام بمكة إقامة لا تقتضي تغير فرضه فإنه يجب عليه التمتع
--> ( 1 ) الوسائل الباب 25 من النيابة في الحج ، والباب 4 من أقسام الحج