المحقق البحراني
397
الحدائق الناضرة
حجهم بذلك ، وذلك لأن طواف البيت للحاج وسعيه موجب للاحلال لأنهما آخر الأفعال ، فإذا طاف قبل الاتيان بمناسك منى فقد أحل من حجه قبل تمامه ، فإذا جدد التلبية فقد أحرم احراما آخر ، فإن لم يطف بعد ذلك فقد بقي حجه بلا طواف ، فلا حج ولا عمرة له أيضا ، لعدم نيته لها وعدم اتمامه إياها ، لأنه لم يأت بالتقصير بعد ، فقد خرج منها قبل كمالها فبطلت ، ثم إذا كرر الطواف والتلبية فقد كرر الحل والعقد . انتهى كلامه . وقال أيضا بعد نقل كلام الشيخ المتقدم في فقه حسنة معاوية بن عمار : أقول : قد مضى أن من يفعل ذلك فلا حج له ولا عمرة ، فالصواب أن يحمل هذا الحديث على التقية . أقول : ومن ما يؤيد ما ذكره من الحمل على التقية ما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 ) في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قلت له : ما أفضل ما حج الناس ؟ فقال : عمرة في رجب وحجة مفردة في عامها .
--> ( 1 ) ج 5 ص 31 ، وفي الوسائل الباب 4 و 5 و 22 من أقسام الحج ، والباب 3 من العمرة . واللفظ : " قلت لأبي جعفر عليه السلام . . . "