المحقق البحراني
384
الحدائق الناضرة
الصريحة في أنه لا يجوز تقديمه على الخروج إلى منى . ثم إن هذا الخبر قد دل على أنه مع عدم إقامة الجمال والرفقة تستعدي عليهم ، مع أنه قد روى ثقة الاسلام في الكافي ( 1 ) في الصحيح أو الحسن عن إبراهيم عن عيسى الخزاز قال : " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل ليلا فقال : أصلحك الله ( تعالى ) امرأة معنا حاضت ولم تطف طواف النساء ؟ فقال : لقد سئلت عن هذه المسألة اليوم . فقال : أصلحك الله أنا زوجها وقد أحببت أن أسمع ذلك منك . فأطرق كأنه يناجي نفسه وهو يقول : لا يقيم عليها جمالها ولا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها ، تمضي وقد تم حجها " . وفي رواية الصدوق في الفقيه ( 2 ) مثله بزيادة ونقصان لا يضر بالمعنى ، وفي آخره : " ثم رفع رأسه وقال : تمضي وقد تم حجها " . ويمكن أن تقيد هذه الرواية بالرواية الأولى . البحث الرابع - قد عرفت من ما تقدم أنه يجوز للمفرد والقارن تقديم الطواف الواجب والمستحب ، وأن المتمتع يجوز له ذلك مع الضرورة ، إلا أن المشهور بين الأصحاب أنه لا بد من تجديد التلبية بعد كل طواف لئلا يحل من احرامه ، وقد صرح جمع منهم بفورية الاتيان بها بعد الطواف وصلاته أو السعي . وقيل : إنما يحل المفرد دون السائق . وقيل : إنما يحل بالنية . قال الشيخ
--> ( 1 ) ج 4 ص 451 ، وفي الوسائل الباب 59 من الطواف . وفيهما هكذا : " عن أبي أيوب الخزاز " وفي الفقيه ج 2 ص 245 هكذا : " عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز " . ( 2 ) ج 2 ص 245 ، وفيه هكذا : " ثم رفع رأسه إليه وقال تمضي فقد تم حجها " وفي الوسائل الباب 84 من الطواف . وليس فيه : " ثم رفع رأسه " .