المحقق البحراني

379

الحدائق الناضرة

وصحيحة حفص بن البختري عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) : " في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى ؟ فقال : هما سواء أخر ذلك أو قدمه يعني : للمتمتع " . وصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يتمتع ثم يهل بالحج ويطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى ؟ فقال : لا بأس " . قال في المدارك بعد طعنه في رواية أبي بصير بضعف السند : وأجاب الشيخ عن هذه الروايات بالحمل على حال الضرورة . وهو بعيد ، مع أنه لا ضرورة إلى ارتكابه لانتفاء ما يصلح للمعارضة . والمتجه جواز التقديم مطلقا إن لم ينعقد الاجماع القطعي على خلافه . انتهى . وهو حسن جيد على أصوله وقواعده ، إلا أنه ربما خالف ذلك وخرج عنه في مواضع أخر ، لما أوضحناه في شرحنا على الكتاب من عدم وقوفه ( قدس سره ) على قاعدة له في هذه الأبواب . وكيف كان فكلامه هذا لا يرد على الشيخ وأمثاله ممن لا يرى العمل على هذا الاصطلاح ، كما أوضحناه في غير موضع ، لأن الصحة والضعف عندهم ليست باعتبار الأسانيد وإنما هي باعتبار متون الأخبار . على أن المستفاد من جملة من الأخبار اختصاص ذلك بالمضطر وأصحاب الأعذار ( 3 ) فتحمل هذه الأخبار عليها ، كما اتفقت عليه كلمة الأصحاب .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 64 من الطواف . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أقسام الحج ( 3 ) الوسائل الباب 13 من أقسام الحج ، والباب 64 من الطواف