المحقق البحراني

355

الحدائق الناضرة

هذه المسألة يرجع إلى تفسير هذا اللفظ الوارد في الآية ، وهو قوله عز وجل : " الحج أشهر معلومات " ( 1 ) . والأظهر بالنظر إلى القواعد اطلاقه على الثلاثة التي هي أقل الجمع ، وهو يرجع إلى القول الأول . ولما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " إن الله ( تعالى ) يقول : الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ( 3 ) وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة " . وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) قال : " الحج أشهر معلومات : شوال وذو القعدة وذو الحجة ، ليس لأحد أن يحرم بالحج في سواهن . . . الحديث " وروى الصدوق عن زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام ( 5 ) " في قول الله عز وجل : الحج أشهر معلومات ( 6 ) قال : شوال وذو القعدة وذو الحجة ليس لأحد أن يحرم بالحج في ما سواهن " . وعن معاوية بن عمار - باسنادين أحدهما حسن والآخر قوي - عن أبي عبد الله عليه السلام ( 7 ) " في قول الله عز وجل : الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج ( 8 ) والفرض : التلبية والاشعار والتقليد ، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج . ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال الله عز وجل : " الحج أشهر معلومات " وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة " .

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 196 . ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أقسام الحج . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 196 . ( 4 ) الوسائل الباب 11 من أقسام الحج . ( 5 ) الوسائل الباب 11 من أقسام الحج . وفي بعض النسخ " أبان " بدل " زرارة " راجع الفقيه ج 2 ص 277 . ( 6 ) سورة البقرة ، الآية 196 . ( 7 ) الوسائل الباب 11 من أقسام الحج . ( 8 ) سورة البقرة ، الآية 196 .